الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٢١في ذلك تحديد. فكل ما شهدت به البينة، غير التي أقر معها بذلك. وقالوا: المال لفلان من المقر، ثبت ذلك لمن أقر له به. وقد ثبت ما يثبت في حياته، وبعد مماته.
وقيل في امرأة، أشهدت في مرضها الذي ماتت فيه، لفلان بربع مالها، بحقعليها له. وليسه له بوفاء. وخلفت غنماً وعبيداً وحباً وتمراً وطعاماً ومالاً ونخلاً وأرضاً وآنية كثيرة. فطلب الموصى له، أو المقر له بالربع، أن يأخذ ربع جميع ما خلفت هذه المرأة من المال، من كل شيء لها، من قليل، أو كثير، من رطب ويابس، من كل شيء كان في ملكها، حتى ماتت.
وعن أبي الحواري – رحمه الله – في الذي يقول: كل مال بيدي، أو عندي، أو ما في يدي، أو ما معي، فهو لفلان، فهذا إقرار ثابت؛ لأن ما في يده، وما عنده، وما في يده، وما معه، فهو ماله. وهو لمن أقر له به. وهذا بعد موت المقر. وهو لمن أقر له به. وإن كان المقر حياً، واحتج بحجة، لم تقطع حجته فيما يحتج به، في هذا كله. وأما الإقرار فإنما عليه أن يعرفه ذلك، إذا كان من الأصول. وإن كان شيء من الحيوانات غائباً، فأقر له به. فعلى الذي له الإقرار، طلبه وقبضه. وإن كان في يد المقر، سلمه إلى المقر له، أو ورثته.
وعن أبي الحواري أيضاً – في من يقر: أن كل ماله لفلان بن فلان، وفي بلدهما أسماء، تتواطأ على نحو هذا. فيطلب كل واحد منهم هذا الإقرار.
قال: إن كان المقر حياً، فأيهما أقر له بهذا المال، فالمال له. وإن قال: هذا