منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٢٧

هذا اللفظ، لا يجوز في الحكم، بهذه النخلة بعينها، إلا بشهادة بينة تحدها، على أي الوجوه كان، أو بإقرار من الوارث، بهذه النخلة بيعنها.

وسئل أبو الحواري – رحمه الله – عن امرأة قالت في مرضها: لفلان نخلة من مالي. ثم رجعت فقالت: إن مت إلى سنة. وإن مت من مرضي هذا، وإلا فالمال مالي.

قال: إن كان قولها هذا متصلاً، ثبتت النخلة للذي قالت له بها. وكان ذلك من ثلث مالها. وإن كانت قالت: لفلان نخلة من مالي، ثم سكتت. ثم رجعت بعد ذلك.

فقول: إن هذا إقرار ثابت، رجعت، أو لم ترجع. والنخلة لصاحبها في مالها. والله أعلم.

وسئل أبو سعيد – رضيه الله – عن رجل، كانت في يده نخلة، يحوزها ويمنعها. فقال لوارثه: إن هذه النخلة، لفلان منها نصفها. وأعطاني مأكلتها، إلى أن أموت. فإذا مت رددتها عليه كلها. ثم مات. وأراد وارثه الذي سمع منه ذلك، أن يأخذ النخلة.

قال: مع إن إقراره بنصف هذه النخلة لفلان. وقد كانت في يده، ثبتت عندي عليه. وعلى ورثته، إذا علموا بذلك ودعواه عليه، أنه أعطاه مأكلتها دعوى منه. وقوله: إنه يردها عليه، إذا مات خبر. ويكون عندي إقراراً، ولا رد. وإن ثمرة نخلي هذه لي، إلى أن أموت. والنخلة لفلان. فهذا إن كان في النخلة ثمرة مدركة، فله ما استثنى تلك الثمرة. وإن لم تكن فيها ثمرة مدركة.