الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٧الحق، وأما إذا علمت من وليك الزنا وشرب الخمر ونحو ذلك، وسمعته يقول، أنا أستغفر الله من كل ذنب ورجع إلى ولايته ولو لم يستتبه، لأن هذا لا يدين به أحد من أهل الإسلام أنه حلال، فإذا قال، استغفر ربه من جميع ذنوبه وإن لم يسم شيئاً بعينه فإنه يرجع إلى ولايته إلا أن يكون شيء من أموال الناس في يده فحتى يعلم أنه قد رده.
وسئل أبو سعيد، رحمه، عن رجل برئ من ولي لرجل قدامه والمتبرئ لا يعلم أن المتبرأ منه أنه ولي لذلك الرجل، هل يكون قاذفا بذلك؟ قال. لا يكون قاذفا بذلك إذا لم يعلم أنه ولي لذلك الرجل، واحتمل أن يكون قد برئ منه بحق، ولكن إن قدر أن ينكر عليه ذلك أنكر عليه وإن لم ينكر علهي لم يضق ذلك عليه إذا احتمل براءة آخر من الحق.
وإذا كان هذا الذي برئ من هذ 1 وليه ممن وجبت ولايته على أهل الدار بعلم ذلك المتبرئ كان محجوراً عليه إظهار البراءة في الدار وعند أهل الدار، ولعله يلحقه اسم القذف عند كل منأظهر عنده ذلك من معنى البراءة.
وسألته عن من سمعته من وراء جدار يبرأ من ولي وعرفت صوته هل على أن أبرأ منه أم حتى أعاين ذلك الشخص؟ قال: لا تبرأ منه حتى تعاين الشخص في الحكم، قلت له فيجوز لي أن أبرأ منه في الاطمئنانة؟ قال: لا، ويجوز في الشريطة وإن كان هو ذلك إذا غلب أنه برئ منه بغير حق. وكذلك إذا سمعته يتكلم بشيء يكفر فهو كذلك، والله أعلم، وبه التوفيق.
***