الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٣٨وقول: له الأقل. والرأي الأول أعدل.
قال أبو الحواري – رحمه الله -: إن لم يعرف هذا الكيس بعينه، فليس له شيء. هكذا حفظنا، حتى تقوم بينة بالكيس بعينه.
وقول: إن له الأكثر من الكيسة، إذا لم يعرف ذلك بعينه.
وإن اقر: أن له في منزلي كيساً، فيه دراهم. فوجد فيه دنانير، وكيس فيه دراهم ودنانير، فلا شيء له، حتى يوجد فيه كيس، فيه دراهم خالصة. وكل ما كان من هذا الصنف، يكون على هذا القياس.
وقول: إذا قال: لفلان كيس في منزلي، فيه دراه. فوجد فيه كيس، فيه دراهم ودنانير، وكيس فيه دنانير خالصة، إن له الكيس الذي فيه الدراهم، إلا أن يقول: لفلان في منزلي، كيس دراهم. فإذا كان فيه دراهم ودنانير، لم يثبت له شيء، حتى يكون كيس فيه دراهم خالصة.
ومن أشهد على نفسه، بحقوق مختلفة، ليست متواطئة إلى أوقات مختلفة، أو وقت واحد، فإنه يؤخذ بجماعة تلك الحقوق، التي أشهد له بها. ولو كان وقتها واحداً، إذا أشهد بها في مجلس واحد.
وكذلك إن أشهد على نفسه لرجل، بألف درهم، إلى شهر رمضان، وألف درهم إلى شعبان. فقال المطلوب: هي واحدة. وقال الطالب: هي ألفان. فعليه ألفان؛ لأن الوقتين قد اختلفا. ولكن إن أشهد عليه، بألف درهم، إلى شهر رمضان، من تلك السنة. فهي ألف واحد. والأيمان بينهما، إن اختلفا. وذلك حيث تواطأت الشهادة.