الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٢وإن كان في يد المقر درهم حاضر فقال: لفلان ثلاثة أنصاف هذا الدرهم، كان له الدرهم كله بعينه، لا زيادة عليه. وقال: فعلت كذا وكذا، يوم أقرضني فلان مائة درهم، أو يوم اتبعت من فلان كذا وكذا، بمائة درهم. فإن هذا إقرار يثبت عليه.
فإن قال: مالك علي إلا ألف درهم، أو غير مائة درهم، كان هذا إقراراً جائزاً. فإن ادعى عليه مائة درهم فقال: وجه من يأخذها، أو اقعد أبريها(1). أو لم يحل بعد. أو قد أبرأتني منها، أو قد أقبضتكها، أو نحو هذا. فإن هذا. لا يلزم المال.
فإن قالك علي لفلان عشرة دراهم عدداً. فالقول في وزنها، قول المقر. فإن قال: درهم صغير، أو درهم كبير، كان له درهم البلد.
فإن قال: علي له ألف درهم – فيما أظن، أو فيما أرى، أو خليق أن يكون لك علي ألف درهم، أو لعل علي لك ألف درهم. فإن هذا كله باطل لا يثبت؛ لأنه شك.
وإن قالك علي لك ألف درهم – فيما أعلم – كان هذا إقراراً جائزاً.
وإن قال علي لك ألف درهم، إن حملت هذا المتاع إلى بيتي. فإن حمله كان هذا جائزا"ً؛ لأن هذا إجازة.
ومن أقر: أنه تصدق على فلان، بدراهمه هذه. وقبضها منه، كان جائزاً. والصدقة والعمرى والعطية، في جميع ذلك سواء.
(1) كذا بالأصل.