منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٥

وإن أقر له؛ في مجلس، بألف درهم. ثم عاد أقر له، في مجلس آخر، بمائة درهم. فإنه لا يثبت عليه إلا الأكثر. وهو الألف. وليس الإقرار، كالوصية، في هذا.

وقول: يثبت عليه، جميع ما اقر به في المجلسين جميعاً، قدم الإقرار بالقليل أو الكثير. والقول الأول تميل إليه النفس.

وإن قال: اشهدوا أن علي لفلان مائة درهم. اشهدوا أن علي لفلان مائة درهم. ثم ادعى القمر: أنها مائة واحدة. فلا تلزمه إلا مائة واحدة.

وكذلك إن قال: اشهدوا أن علي لفلان مائة درهم. اشهدوا أن علي لفلان مائتي درهم. اشهدوا أن أن علي لفلان ثلاثمائة درهم.

وكذلك إن قال: اشهدوا أن علي لفلان درهما. اشهدوا أن علي لفلان درهمين. فقال الطالب: هي ثلاثة دراهم. وقال المقر: درهمان، فإنها درهمان.

فصل

ومن أقر أن عليه لرجل عشرة دراهم. ثم أنكره، وأراد المقر له، أن يقبض من مال المقر، بعد الحجة عليه. فله ذلك، إذا لم يعلم المقر له، كذب ما يقول المقر.

فإن أنكر بعد الإقرار، ذكره بإقراره، الذي كان أقر به.

فإن هو أعطى الذي كان أقر به. وإلا كان للمقر له، أن يقبض من مال المقر، بعد الحجة عليه.