الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٧القول الحادي والعشرون
في الإقرار بالبيوع والكتب والثياب
ومن أقر أنه باع لفلان شيئاً، من ماله وحده، بشيء من الثمن معروف. وأنه قد استوفى الثمن من المشتري. فإن ذلك عندي إقرار، يجوز عليه وعلى ورثته. ويثبت ذلك. وكذلك عندي – إن لم يسم – إلا أنه إقرار بالبيع، وأنه استوفى الثمن. وإن كان حياً، كان له عندي الرجعة، بجهالة الثمن، إذ لم يسم به، ولم يقر بمعرفته. وقال: هذا الإقرار يخرج عندي في الصحيح. وأما المريض. وكان معي إقراره، بما لا يجوز فعله، في الوقت الذي لا يجوز فعله فيه، إن ذلك لا يثبت منه. وهو مثل فعله. وإن أقر أني قد بعت لفلان قطعة كذا، بكذا من الثمن، فاستوفيت منه الثمن. فإقراره جائز عليه. وعلى ورثته. والقطعة لمن أقر له ببيعها. وللورثة إن أرادوا أخذ تلك القطعة، أن يردوا عليه الثمن الذي أقر به، أو قيمة المال، إن لم يقر بالثمن. وذلك في المرض.
وأما إذا أقر في الصحة، فهو ثابت. وإن أقر أنه اشترى من فلان سلعة، ولم يقل بكذا من الثمن. ثم قال: ليس له علي شيء، فإنه لا شيء عليه، حتى يحضر البائع بينه، بأن عليه له كذا وكذا من الثمن. وسمى ذلك.
وإن سمى المشتري الثمن. وقال: قد دفعته للبائع، أو قال: ليس علي، فإنه يلزمه الثمن، إلا أن يحضر بينة بالدفع والله أعلم.