منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٠

قال: مع أنه يجعله بمنزلة العطية. والعطية في المرض لا تجوز للوارث؛ لأنها بمنزلة الوصية. ولا وصية له.

ومع أن العطية في المرض، مختلف فيها.

قيل له: فالاختلاف يلحق إقرار المريض، لغير الوارث. مثل ما يلحق في الوارث؟ أم لا يلحق الاختلاف إلا للوارث؟

قال: مع أنه يلحقه الاختلاف – على قول من يقول -: إن الإقرار يقع موقع العطية، لغير الوارث، إن كان كذلك. والله أعلم.

وإن قال رجل لرجل: هذا الثوب لك، على أن تذبح لي هذه الشاة فذبحها. هل يثبت الإقرار؟

قال: مع أنه يشبه عندي معنى الثبوت فيه، إذا ذبح الشاة.

قيل له: فإن هلك الشاة، قبل أن يذبحها.

قال: مع أنه إذا كان يخرج على وجه الأجرة. فماتت الشاة، قبل أن يذبحها، بطلت الأجرة. فإذا خرج على معنى الإقرار. فالإقرار ثابت، ذبحها، أو لم يذبحها.

ومع أنه قد قيل، بما لا يشبه معنى هذا وهذا، في معنى المسألة. والله أعلم.

فصل

وقيل في رجل، أقر لرجل بدابة، ثم مات وتركها في منزل وارثه يسكنه. وقد علم بذلك. ولم يعلم أنه كاذب، فيما أقر به. هل عليه أن يسلم الدابة؟