الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٧من إبطال الإقرار، ولا العطية، إلا من بعد تغيير المقر، وطلبه للحجة. ولا يقال: إنه لا يثبت، ولا أنه باطل. ولكن يقال: إنه مجهول. فإذا عارضه حجة المقر بالرجعة، ثبت فيه معنى الاختلاف. ولو كان باطلاً، أو غير ثابت، لكان باطلاً من حينه، رجع المقر، أو لم يرجع من الأسباب الباطلة والفاسدة من سائر الأشياء، من المنع وغيره.
وفي الأثر – وفي رجل ورث هو وأمه، وأخوه مالاً من أبيه، ثم ماتت أمه. فورثها هو وأخوه ثم مات أخوه. فورثه هو، ثم أقر لرجل بما ورث من أبيه، وهو يظن أن جميع هذا المال ميراث له من أبيه، على هذا الوجه. ثم توزع فأراد أن يمسك ما ورث من أمه وأخيه. ويسلم ميراثه، من أبيه. هل له ذلك؟
فعلى ما وصفتم. فما أرى عليه أن يسلم إلى المقر له، ما ورث من أمه وأخيه، إذا لم يعلم فيه حقاً. فإن علمه سلمه إليه. أقر له، أو لم يقر. وإنما عليه الإقرار في الحكم. وأما فما بينه وبين الله. فإذا علم أنه إنما اقر له، بما ليس له، فلا بأس عليه بإمساكه.
وقيل في امرأة قالت: ميراثي من فلان ابن فلان. وهو الثمن، أو الربع، فهو لفلان. ومن المال محدود. وما ليس بمحدود. هل يثبت هذا الإقرار؟
قال: لا.
قلت: أليس يثبت له، ما كان محدوداً. ويبطل ما ليس بمحدود.
قال: إذا كانت الشهادة بلفظة واحدة، فهو باطل.
قال أبو سعيد: مع أنه قيل: إن الإقرار، إذا وقع من المقر، بصفة مدركة،