منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٨

من ميراث، من هالك، أو من ماله، من قرية معروفة، أو مصرٍ، أو بما له على الجمل. فقال: مالي لفلان، إنه يثبت هذا الإقرار. ولا يعلل الإقرار من طريق الجهالات ولا تدخل عليه الجهالة. وإنما تدخل الجهالة على العطية والبيع. وما أشبههما، من المصالحة والمقايضة، مما تناقل حكمه.

وأما الإقرار، فإنه يخرج معناه إقرار ملك متقدم قيل: الإقرار قد ثبت له، بقوله: هو له. ولا تكون له حجة بجهالة.

ومع أنه قيل: يلحقه معنى العطية. ويثبت فيه حكم الإقرار. والعلة بالجهالة، ينقض ذلك. والرجعة فيه من المقر. وذلك إذا قال: مالي أو ميراثي، أو شيء من ماله، يضيفه إلى نفسه لفلان، فهذا فكأنه لما انتقل عن ملكه – حين قال ذلك – خارج على معنى الهبة، ما لم يسم بغير ذلك، من قضاء أو بيع.

ومع أنه يخرج في بعض القول، في قوله: داره هذه لفلان، أو داري لفلان، أو مالي لفلان، إن هذا يخرج حكمه مستحيلاً. ولا يثبت فيه الإقرار؛ لأن ماله لا يكون لفلان. وقوله: مالي لفلان مستحيل، أن يكون ماله لفلان، إلا بحكم من الأحكام، من هبة، أو بيع، أو صدقة، قد يسمى بها، أو وجه من الوجوه.

ومع أنه قيل: إنه يثبت. ولعله أكثر القول، يثبتونه في عموم الآثار. وإن كان تضعيفه أثبت، في معنى الأصل، لاستحالة الاسم أن يكون ماله لفلان.

وقيل في رجل، أقر لرجل بميراثه، من عمرو. ولعمرو دين على زيد. فزيد مختير بين تسليم الدين الذي عليه للمقر، أو المقر له.

وفي بعض القول: ليس له تخيير، ويسلمها إلى المقر له.