الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٢وإن تصدق يهودي على مسلم بماله. فجاء يزله إذا أحرز المسلم، ما تصدق به عليه.
وحدث هاشم بن يوسف: أن أم امرأته أعطتها عطية من مالها. ولم تسلم بالعطية. فلما علمت بالعطية، طلبتها وأقامت عليها البينة. فاحتج من احتج: أنها لم تقبض. فحكم لها الأزهر بالمال. وقال: إنها لم تعلم بالعطية، فتحرز بها. ولم يضرها إنكار الوالدة العطية.
وفي الأثر: أن رجلاً، طلب دابة رجل يركبها، أو ثوبه، يصلي فيه. فلم يرده. واحتج أنه أعطاه ذلك.
قالك ذلك لص. وعليه رد ذلك.
وأما إذا أعطاه متبرعاً، من غير سؤال. فقال: خذ هذا الثوب صل فيه، أو خذ هذه الدابة اركبها، كان ذلك جائزاً، للمعطي أخذه. وليس عليه رده، إذا لم يقع في ذلك من المعطي، على سبيل العارية، مما تسكن إليه النفس.
وإن تصدق على رجل بجزء من داره، مثل ثلث، أو ربع، أو خمس، أو شيء مسمى، جاز ذلك، وإن لم يقبض. والله أعلم. وبه التوفيق.
٨٬١٦٢ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.