الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٥قال: فإن كان وهب له، على أن يعطيه. فلم يعطه. فله الرجعة. وإن كان تركة، أو وهب له هبة منقطعة، لم يستئن فيها عطية. فذلك جائز، إذا قبلها الموهوب له.
وفي رجل، يطلب رجلاً بألف درهم. فقال الطالب للمطلوب: إذا أتيتني بخمسمائة درهم، يوم كذا وكذا. فالخمسمائة الباقية لك هبة. فأتاه المطلوب بالخمسمائة. وكره الطالب أن يترك له الخمسمائة الباقية. فله الرجعة. وعليه الإثم بخلفه وعده.
وسئل أبو الحواري – رحمه الله – عن رجل أعطته امرأته مالاً. فلما حضره الموت، رد تلك العطية عليها.
قال بعض الفقهاء: لا يجوز رده عليها في مرضه.
وقال بعضهم: يجوز ذلك. وبالقول الآخر، نأخذ في الزوجين. وأما غير الزوجين، فلا يجوز الرد في المرض، لأحد غير الزوجين والوالدين.
وأما الذي يترك لأحد حقاً له عليه. أو يعطيه إياه. فإذا قال له ذلك، فقد برئ منه. وليس عليه قبول؛ لأنه في يده، إذا كان ذلك في الصحة.
قال أبو الحواري: كان نبهان يقول: إذا ترك صاحب الحق للذي عليه الحق حقه. فقبل الذي عليه الحق، فقد برئ. وإن لم يقل: قد قبلت. ورجع المطلوب – فيما ترك – كان له ذلك. وهذا إذا كانت العطية والترك في الصحة. وأما في المرض، فلا يجوز.