الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٦وأما الزوجان. فعن أبي محبوب – رحمه الله – أنه ليس عليهما قبول، إذا ترك أحدهما لصاحبه حقاً له عليه، أو أعطاه إياه، في الصحة. وأما في المرض، فلا يجوز. وإنما عليهما القبول، إذا أعطى أحدهما الآخر شيئاً، من ماله. فعليه القبول. والله أعلم.
فصل
وكل العطايا لا تثبت إلا بالإحراز. والإحراز في المال والأرض وشبه ذلك: أن يحيله من يد عامل إلى عامل آخر، أو يصرفه، أو يسقيه، أو يعطيه، أو يقضيه، أو يحدث فيه حدثاً، بإزالة عن حالته التي أعطوه. وهو عليها، أو يقبض، أو يستعمل فيه، ونحو هذا.
وإن أعطى رجل رجلاً عطية فأحرزها. ثم ردها عليه المعطي، فلا إحراز عليه في ذلك.
قال أبو الحواري: ليس عليه إلا القبول. وهو قول بعض الفقهاء.
ومن جعل شيئاً معروفاً من ماله للمسجد، في صلاح، ثبت للمسجد. ولا إحراز عليه.
وإن كان الجعل لفلج معروف. فعلى أربابه أن يحوزوا له. وإن أحرز له بعض أربابه، دون بعض، جاز ذلك. وإن كان الجعل بمنزلة العطية للفلج. فإنما يثبت من العطية، بقدر نصيب من أحرز من الفلج. وكذلك لو أعطى زيداً وعمراً عطية، فأحزها عمرو كلها. ثم رجع المعطي، ثبت نصيب عمرو منها، على