الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٧قول من يقول: إن العطية لا تثبت إلا بالأحرار. وإن أحرزها عمرو، بإذن زيد، ثبتت له.
وكذلك إن وكله، في إحرازها. ويكون عمرو والداً لزيد. وهو صغير، أو وصياً له من أبيه. وهو صبي، أو وكيلاً له من قبل الحاكم، أو جماعة المسلمين.
وقول: يثبت لعمر حصته، بإحراز العطية كلها.
ومن قال في صحته: قد جعلت أرضي هذه مقبرة للناس. فقبر فيها واحد، فإنه لا رجعة له، في ذلك، إذا لم يسم به إلا هكذا، قبر فيها أحد، أو لم يقبر؛ لأن مثل هذا لمن الإحراز عليه. وهو كأنه للجملة، مثل الفقراء والسبيل وأشباههم، فلا إحراز عليهم. وما جعل لهم، فهو ثابت.
وبعض يقول: إن له الرجعة، ما لم يتم على ذلك، أو يثبت فيه الإحراز، ممن يستحق القيام بذلك، من أحد، من القوام لأمر ذلك. وأما هذا، فعندي أنه ثبوت للمقربة فيه، ولو لم يقبر أحد، إذا كانت بقعة واحدة، بسبب واحد، خرج عندي، أنه إحراز لجميع البقة التي قد جعلها. ولا يبين لي أن له الرجعة، على حال. والله أعلم. وبه التوفيق.