الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٨القول السادس والعشرون
في عطية الصبيان
وسئل أبو سعيد – رحمه الله – عن الصبي، يتعلم عن المعلم. هل للمعلم أن يقبض منه، ما يصل؛ إليه، من رطب ويسر، أو نبق، أو غير ذلك؟
قال: إذا خرج ذلك عن التعارف، أنه مرسل له به، من والدته، أو محتسب، أو وكيله، أو وصى ممن يكفله. فإن ذلك جائز له. ولو كان في التعارف، أنه من ماله، إذا خرج ذلك، بحسب المعروف من ماله. وإذا لم يعلم أنه من ماله. فذلك جائز، على حال، إذا خرج في التعارف، أنه مرسل به.
وكذلك غير المعلم، إذا مد له صبي يتيم يده، بمثل الشيء اليسير، من رطب أو يسر، أو فاكهة وغير ذلك. وعلمت أن الصبي يفرح، إذا قبضت منه، إن ذلك جائز، إذا أخذه، على اعتقاد الاحتساب له، وأنه يكافئه بمثله، أو أفضل منه، على حسب ما يسعه، جاز ذلك.
وإن ترك ذلك متنزها، من غير إدخال ضرر على اليتيم، فإنه آثار وأسلم.
وأما الذي يعطي يتامى أرضاً. فليس عليهم إحراز. والعطية لهم تامة، إلى أن يبلغوا. فإن بلغوا ولم يحرز لهم وصي أو وكيل، أو محتسب قبل بلوغهم، كان للمعطي الرجعة، في عطيته لهم.
وإن مات الصبي المعطي، قبل بلوغه، ثبتت العطية. ولم تكن للمعطي رجعة