منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٩

بعد ذلك. وهذا كله في عطية الصبي، من غير والده. وأما عطية الصبي من أمه وسائر الناس، فالعطية جائزة له. وليس عليه إحراز.

ومن أعطى صبياً عطية. وللصبي والد، أو وكيل. فلم يحرزا له، حتى مات المعطي، أو رجع عن عطيته. فقد روى هاشم: أن موسى بن أبي جابر كتب إلى مبشر، في مثل هذا، أنه لا يجوز. وأما الرجل، إذا كان له على ولده حق، فأبرأ ولده، من ذلك الحق، وأحله منه، وقبل ولده حله وبرآنه. ثم رجع الوالد على ولده، في ذلك الحل والبراءة. فللوالد الرجعة، في الحق على الولد.

وكذلك لو أعطاه عطية وأحرزها. ثم رجع فيها الوالد. فله الرجعة عليه، بعد الإحراز. وذلك في الولد خاصة دون غيره، من سائر الناس.

ومن أعطى صبياً له والد عطية. ولم يقبض الصبي، ولا والده، حتى رجع المعطي في عطيته. فلا رجعة للمعطي.

وإن مات المعطي. والصبي حي، لم يبلغ فقد ثبتت العطية. ولا رجعة للورثة بعد موت المعطي.

وإن مات الصبي، قبل بلوغه، وقبل موت المعطي، فقد ثبتت العطية. ولا رجعة للمعطي.

وإن لم يمت أحدهما. ولم يكن الصبي أحرز، ولا والده، ولا وكيله، ولا وصية، حتى يبلغ. فلم يحرز حتى رجع المعطي في عطيته، بعد أن بلغ الصبي. وقبل أن يحرز، كان للمعطي الرجعة، في هذا الموضع. فإن لم يحرز الصبي، بعد بلوغه، ولم يرجع المعطي. ففيه قولان. أحدهما: أن العطية ترجع إلى المعطي، إن