الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٠رجع في ذلك، كانت له الرجعة. والآخر: أنه لا رجعة له فيه. وقد ثبتت العطية لموت المعطي، ما لم يكن رجع عليه، قبل موته. وهذا القول أحب إلي، أن هذه العطية ثابتة، لموضع موت المعطي هاهنا.
وإن مات المعطي، قبل بلوغ الصبي، وقبل إحرازه. ولم يكن رجع في حياته. أعني المعطي، حتى مات. ففيه قولان. أحدهما: أنه تثبت العطية بموته، وذهاب حجته. والإحراز في العطية يبطل، أو يرجع إلى ورثته، لأنه لا إحراز للصبي، بعد موته. وهذا القول أحب إلي. وإن كان إنما أعطى ولده الصبي عطية. فالعطية باطلة.
فإن لم يرجع الوالد في عطيته، حتى بلغ الصبي، وهو ولده. فأحرز العطية، قبل أن يرجع والده عليه، وبعد علمه بإحرازه. ولم يغير ذلك عليه، ففي ذلك قولان: أحدهما: أنه ثابت له بالسبب المتقدم من العطية، مع إحرازه، بعد بلوغه، بعلم من والده. والآخر: أنه لا عطية له في الأصل، إلا أن يحدد له العطية، بعد بلوغه. وهذا القول أحب إلي.
فإن مات الوالد، قبل بلوغ الصبي. فالعطية راجعة إلى الولد.
فإن بلغ الصبي، ولم يحرز، حتى مات أحدهما. فالعطية باطلة. وهي راجعة إلى الوالد، أو ورثته.
وإن أعطى ولده وهو بالغ، وأحرز الوالد، فقد ثبتت العطية. وإن لم يحرز، حتى رجع الوالد في عطيته، بطلت العطية.
وكذلك من أعطى غير ولده من البالغين عطية. فلم يحرز المعطي، حتى رجع