الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠وسئل محبوب رحمه الله عن أولاد المسلمين فقال أما الصغار منهم فهم مع آبائهم وهم مسلمون عندنا، ومن كبر منهم ولم يلحق بأبيه إلا من يقول بقول المسلمين ويعمل بأعمالهم، وكان يقول ليس على أولاد المسلمين دعوة، ولد المسلم مسلم. وما لم يرتكب محارم الله أو ينتهك معاصيه، ويرد على المسلمين دينهم.
وكان سعيد بن محرز يقول: إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة فأولاد المسلمين لا متنحنون، من ظهر منه خير تولى ولم يمتحن.
وكان الفضل بن الحواري يقول لا يقع على أولاد المسلمين من أبيهم وقف إذا بلغ، إن لم يرد منهم أمرا يكرهه ومضى على التمام فهو على الولاية مع أبيه، وإنما يقع الوقوف على ولد غيره لأنه غائب عنه، وولده نشأ في حجره.
والمجنون إذا كانت له ولاية ثم ذهب عقله فهو على ولايته.
الأعجم لا يتولى وإن كان يصلي ويصوم، وأولاد المسلمين الصغار يترجم عليهم يتولون إذا ماتوا. وكذلك إن كان الأب وحده في الولاية.
وقال أبو زياد: كتبت أنا وأبو جعفر إلى أبي علي في صبي إذا كانت أنه في الولاية أن يترحم عليه، فقرأ أبو علي الكتاب فلم يغيره، وقول حتى يكون الأب في الولاية، وأما الأم فلا.
فصل
وقيل: مما سئل عنه محمد بن محبوب رحمه الله في رجل يحدث حدثا مع وليه لا يدري أحق هو أم باطل، هل يجوز له أن يقف عنه حتى يسأل المسلمين؟ قال