الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧١هو في الولاية حتى يعلم أنه حدث يستوجب به الوقوف.
وعن أبي سعيد رحمه الله، إن قال قائل إنه يتولى إبليس لعنه الله، وهو من أهل الولاية ولم يعلم الذي عرف منه الولاية لإبليس من أي وجه تولاه عليه أهو على ولايته عندمن عرف منه ذلك أم لا؟ فكل من وجبت له الولاية بحكم الظاهر ثم تولى أحداً من الخليفة مع من وجبت بما يبطل به في ولايته فهو على ولايته، لأن الولاية من حكم الدعاوى على ولايتهم حتى يعلم أنهم مبطلون في دعواهم بما تقومب ه الحجة عليهم في إبطال دعاويهم.
ونقلو: إن من تولى إبليس لعنه الله على كفره بغير حجة تقوم له في الإسلام فإنه كافر وتجب البراءة منه، وأما من وجبت ولايته في حكم الظاهر ثم علم منه أنه يتولى إبليس لعنه الله ولا يعلم بأي وجه تولاه لم تزل ولايته ولم تجب البراءة منه حتى يعلم أنه تولاه بغير حق أو تقوم عليه الحجة بما ينقطع به عذره في ولايته إبليس. وإن قال إنه لا تسع ولاية إبليس، لأنه لم تكن له ولاية منذ خلق الله آدم عليه السلام ولم يصيح اسمه إبليس إلا مع كفره، فإنا فإنا نقول، إن إبليس لعنه الله وآدم f كلاهماجميعا في حكم الله بالسوية، ومن وجبت عليه ولاية لزمته وحرمت عليه عداوته حتى تقوم الحجة بما يزيل عنه ولايته ويكون عليه عداوته، ولا يعارض في مثل هذا إلا قليل المعرفة بأصول الولاية والبراءة، وهذا يستشفعه أهل الضعف من الناس، ولا ينبغي لأحد أن يكثر معارضة الضعفاء بم ثل هذه الدقائق من أمر الولاية والبراءة.