الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٢القول السابع والعشرون
في العطية إذا كان فيها شرط
وعطية المشاع
روى لنا محمد بن سعيد – رحمه الله – عن امرأة، أعطت ولدها مالاً. وشرطت عليه أن يكفر عنها يميناً، حلفتها له، أنها لا ترجع في عطيتها إياه. ثم رجعت عن العطية، وتمسك المعطى بعطيته، ونازعه إخوته. فرأى محمد: أنه إذا لم يكفر اليمين عنها، حتى ماتت. فقد فسدت العطية، لشرطها عليه التكفير، لأنه قد قيل: إذا كانت العطية، على أن يفعل كذا وكذا. فلم يفعل حتى رجع المعطي في العطية فقد انتقضت العطية.
وقول: منتقضة على حال، لأن فيها مثنوية.
وقيل في رجل أعطى رجلاً مالاً، على أن لا يخرج المعطي من قريته، فأحرز المعطى. ثم رجع المعطي. وقال: أعطيت عطية فيها مثنوية. والمعطى لم يخرج من قريته. فما نرى إلا أن عطيته جائزة.
وإن مات المعطي، ولم يرجع، وأراد ورثته الرجوع. فما نرى لهم شيئاً.
وقيل: إذا رجع المعطي، في هذه العطية، على هذه المثنوية. فله الرجعة وإن لم يرجع، حتى يموت، فلا رجعة لورثته.
وقول: لورثته ماله من الرجوع، ولو لم يرجع هو.