منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٣

ومن أعطى رجلاً ولدية أمه، على أن يثيبه. فإن أثابه فسبيل ذلك. فإن كره. فإن شاء ارتجع الذي له.

قال أبو الحواري: كل عطية فيها شرط، فلا تجوز.

واختلف في من أعطى آخر نخلة، على أن لا يبيعها، ولا يزيلها من يده.

فقول: إن العطية لا تثبت، لأن هذا شرط، يبطل العطية.

وقول: إنه تثبت العطية، ولا يبطل الشرط.

وقول: إنه تثبت العطية، ويبطل الشرط.

وقول: إنه تثبت العطية. والشرط كما شرط عليه.

وعن أبي الحسن – رحمه الله – في صبية، طلبت إلى امرأة أن تعطيها منزلها. فأعطتها وضمنت لها أم الصبية أن تصوم عنها كفارة، أو تطعم، إن العطية للصبية جائزة، في الصحة. ولا تجوز في المرض. وعلى والدة الصبية، ما ضمنت به للمرأة، فإن كانت العطية للصبية في المرض، بشرط أن تصوم أمها. وإنما ضمنت بذلك لحال العطية. ولم تثبت العطية في المرض للصبية. ولم يثبت على المرأة، ما ضمنت به، إلا أن تكون وصية لها في ذلك. فبيع من مال منم أوصى إليها، بتلك الكفارة. وينفذ عنها. وإن لم تكن وصية، لم يلزمها، إلا أن يثبت عليها في الحكم الوصية فتكون من مال الهالك. والله أعلم.

قال أبو محمد – رحمه الله – في من وهب حصته، من مال غير مقسوم، لبعض شركائه: إن ذلك جائز. ولا خلاف بينهم في ذلك.