الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٤واختلفوا في الهبة من المشاع، لغير الشريك. فمنهم من أجازها. ومنهم من لم يجزها.
وقال أبو سعيد – رحمه الله – قد قيل: إن الهبة تجوز فيما يجوز فيه البيع. ولا أعلم بين أصحابنا اختلافاً، أن بيع الجزء من المشاع، جائز للشريك، وغير الشريك. ولا أعلم معنى يوجب العلة، في هبة المشاع، غير تعذر الإحراز، لأن المشاع لغير الشريك، لا يكاد يبلغ إلى إحراز حصته بعينها. وإذا ثبت هذا المعنى، من أجل البلوغ إلى الإحراز، كان معنا ضعف العطية، مثله في أحد الشركاء، إلا أن يكون المعطى والمعطي شريكين في ذلك، لا غيرهما معهما. فإنه يحسن في هذا الموضع، أن يعترف معنى الشريك، وغير الشريك، في الهبة. ويعطيه شريكه جميع حصته، حتى لا يبقى بينه وبين شريكه مقاسمة. والله أعلم. وبه التوفيق.
٨٬١٧٤ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.