الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٦فأعطاه رجلاً آخر. فأما الحق الآجل ففي أكثر قول أصحابنا: أنه لا يثبت فيه العطية، على كل حال. وقد قيل: إنه يثبت، إذا أقر به الذي عليه الحق. وضمن به للمعطى.
وأما العاجل، فقد أثبتوا عطيته، إذا أحرز المعطى ما أعطيه.
واختلفوا في إحرازه.
فقول: إن إحرازه إقرارالذي عليه بالحق.
وقول: حتى يضمن له الحق.
وقول: لا يكون ذلك إحرازاً، على أي حال، حتى يقبضه. فإذا قبضه المعطى من الذي عليه الحق، قد ثبتت العطية. ولا نعلم في ذلك اختلافاً. وإن أقر له به. هل يثبت له ذلك الإقرار والعطية، غاب ذلك الذي عليه الحق، أو حضر؟
فأما العطية، فقد مضى القول فيها، وأما الإقرار، فهو ثابت، إذا صح الحق، على من هو عليه، كان الحق عاجلاً، أو آجلاً. فالإقرار فيه ثابت.
وكذلك المرأة، يكون لها على زوجها حق آجل، أو عاجل. فتعطيه رجلاً آخر، أو تقر له به، حضر الزوج، أو غاب. فقد مضى القول في ذلك. وهو سواء، في العاجل والآجل والعطية والإقرار. والمرأة والرجل في ذلك سواء، العاجل والآجل والعطية والإقرار.
وقد قيل إن الإقرار لا يثبت في الآجل. وثبوته في العاجل أحسن. والله أعلم. وبه التوفيق.