منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٧

القول التاسع والعشرون

في العطية لواحد أو جماعة

وقالوا: إن شالصدقة والعطية والهبة والنحل والجمل والترك في الغضب لا يجوز.

ومن أعطى عطية، في غضب منه. وصح ذلك بالبينة، إن العطية إذا وقعت منه، في حين غضب منه، بطلت العطية في الحكم، أحرزها المعطى، أو لم يحرز، إذا صح ذلك. وإن لم يصح بالبينة، أنه أعطاه، في غضب منه، جاز له أن يرجع، قبل الإحراز فإن أحرز المعطى، فلا يجوز له الرجوع بعد ذلك.

ومن أعطى عطية في الغضب، فلم يحرز المعطى حتى زال الغضب من المعطى، ثم أحرز المعطى بعد الرضا، جازت العطية – إن شاء الله.

فصل

وقيل في جماعة في منزل، دخل إليهم رجل، بقربة ماء، أو شيء من الطعام فيكون أكلهم أو شربهم من ذلك مختلفاً. منهم القليل، ومنهم الكثير.

فقيل: إنه إذا كان ذلك إنما يدخل إليهم، على وجه الملك لهم. فعليهم العدل في ذلك والتسوية.

وإن كان على وجه الانتفاع والإباحة. فمن احتاج من ذلك إلى شيء، انتفع به. ومن استغنى عنه، انتفع به غيره. وهذا يخرج على وجه الإباحة.