الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٨وأما الدراهم التي يأتي بها من يأتي، فهي على الوجه الذي يأتي به للجماعة من عندهم، إن كان على وجه الملك لهم. فعليهم التسوية فيها، والخروج منها إلى بعضهم البعض، على سبيل الملك. فإن كان إنما يؤتى بها لهم، على وجه الإباحة والانتفاع، يحري عليهم ورزى بعضهم أكثر من بعض. فما لم يصح فساد شيء من ذلك، وغاب عن المبتلى به أجره. فلا بأس بالانتفاع به، على وجه الذي يظهر من الإباحة، أو يملك، ما لم يعلم حرامه.
فصل
وقيل في رجل، اشترى من عند امرأة تمراً. فسلمت إليه ظرفاً خلقاً. وجعل فيه تمره. وحمله، ولم يعرف سلمته إليه، على وجه العارية، أو العطية؟ ثم غابت هذه المرأة. ولم يعلم أين توجهت. وضاع الظرف، ولم يعرف كيف ضاع. وهو مما يساوي نصف دانق، أو أقل أو أكثر؟
قال: إنه لا يلزمه ضمان لهذه المرأة، من هذا الظرف، إذا ضاع من عنده، ولم يضيعه هو، حتى يعلم أن تسليم ذلك، بمعنى الضمان. والله أعلم. وبه التوفيق.