الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٩القول الثلاثون
في عطية الأزواج والغرباء
وسئل أبو الحواري – رحمه الله – عن امرأة أشهدت لزوجها بمالها، على أن لا يتزوج عليها. ثم إنها رجعت. وقالت: لا أتم هذا. ورجوعها قبل أن يتزوج عليها زوجها. هل لها في ذلك رجعة؟
قال: نعم. ولها مالها إلا أن يكون الزوج قد مات على ذلك. ولم ترجع عليه في حياته، فلا مال لها.
وكذلك إن قالت له: لا تتزوج فلانة، وأنا أعطيك مالي فأشهدت له بمالها. وترك تزويج تلك المرأة، لأجل ذلك. حتى ماتت المرأة. فذلك ثابت للزوج.
وقال أبو محمد – رحمه الله – في امرأة أعطت زوجها شيئاً من مالها، من صداق، أو غيره، بمطلبه إليها، عن طيبة نفسها، من غير كراهية منها لذلك، ولا تقية منه، إنه لا رجعة لها في ذلك. فإن ادعت هذه المرأة: أنها أعطت، بغير طيبة نفسها. وخافته لما سألها، كان القول قولها. وعليها يمين، بما ادعت.
وقول: إذا طلب إليها، فلها الرجعة. ولو أعطته على الإحسان، طيبة النفس بذلك. وأما إن أعطته لوجه الله تعالى، فلا رجعة لها.
وأما فيما بينها وبين الله، إن أعطته عند السؤال، ونفسها طيبة بذلك، لم تكن لها رجعة. ولا يحل لها مطالبته.
وإن أقرت عند المطالبة: أنها كانت راضية، وقت العطية، وأنها غير مجبورة.