منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٠

والآن راجعة، فيما أعطت، لأجل السؤال، إنه لاحق لها. وما أعطته من مالها، بغير سؤال لها، لم تكن فيه رجعة حينئذ.

قال: إذا تركت المرأة لزوجها، أو أعطته ما عليه، فهو سواء. وليس عليه، فيما أعطته، أو تركته له قبول، فيما عليه. وإنما عليه القبول، بما صار إليها. فأعطته، ولم يقبل فأحرز، فهو له.

وكذلك جميع من أحرز، مما لا إحراز عليه، ولم يقبل، فهو جائز.

قال هاشم: إذا أعطت المرأة زوجها صداقها، على الإحسان، أو على أن لا يتزوج عليها، فلها الرجة. وإن أعطته لوجه الله، فليس لها أن ترجع فيه. هذا قول أبي صفرة.

وقيل في رجل، أعطته زوجته نصف مالها. وأشهدت له به، ثم تعايشا، نحو عشرين سنة. ثم هلكت الزوجة. واختلف الزوج، وورثة الزوجة. فالبينة على ورثة الزوجة، بما أحدثت الهالكة، بعد العطية.

وقال موسى بن علي: لا أرى الصداق من المال، حتى يسمياه عند الشهادة. وأما الحلي والكسوة، فهما يدخلان في العطية، إلا ما كان على ظهرها من الكسوة. كذلك الحالف بالصدقة.

وفي امرأة أعطت زوجها، شيئاً من مالها، مما لها فيه الرجعة. ثم قالت بعد ذلك: حرم الله عليك بكل حق، يلزمك لي. فلا يبين لي أن هذا رجعة، يلزمه لها حق؛ لأنه لو كان ليزمه، ما يحتاج إلى قول في ذلك. وكان لازماً لها.

وقيل في رجل، طلب إلى امرأته: أن تعطيه بيتها ببيعه. ويعطيها هو بيته،