منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

ونقول: إنه ليس من لم تجب له ولاية في علم الله حرمت ولايته في علم العباد في حكم الظاهر، وليس كل من تجب ولايته في علم بعض العباد حرمت ولايته في حكم الظاهر على جميع العباد.

وليس كل من وجبت ولايته على بعض العباد زالت عن كل العباد، ولا كل من وجبت عداوته عند الله وجبت عداوته عند العباد، ولا كل من وجبت ولايته عند بعض العباد حرمت عداوته عند كل العباد، ولا وجبت ولايته على كل العباد، وإنما أحكام الولاية والبراءة خارجة كلها على أحكام الدعاوى لأعلى أحكام البدع ولا الاستحلال، ولا التحريم للحلا.

ولا يكلف العباد في جميع أحكام الولاية والبراءة من أحد من الناس بعينه حكما واحداً ولا يجرون مجرى واحدا، وكل من الناس في أحكام الولاية والبراءة في واحد من الخليفة ولا يجرون مجرى واحد، وكل من الناس في أحكام الولاية والبراءة في واحد من الخليفة بعينه مخصوص لا يلزمه علم غيره، وليس علم أحد حجة على غيره، وإنما على كل من علم من أ؛ كام الولاية والبراءة في أحد من الخليفة بعينه، وما قامت له الحجة في ذكل وعليه، ويقول من خصه حكم ولاية من وجبت عداوته في علم الله تعالى في علم عامة خلقه كان هالكا بتضييع ما خصه الله من ولاية عدوه، هذا في حكم ما تعبده بولايته، وإبليس لعنه الله، عندنا هو من خليقة الله تبارك وتعالى، وكل الخليقة في حكم دين الله سواء، ومن خصه حكم البراءة ممن وجبت ولايته في علم الله وفي علم عامة خلقه كان هالكا بتضييع ما أوجب الله عليه من ولايته.

٨١٩ / ٩٬٢٥١