منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٢

قال: إن كان الذي طلبه إليها، وأعطته إياه، لم يكن إسرافاً، ولم تعطه خوفاً من تغيير منه عليها. فما أرى به بأساًز

وقيل في رجل، طلب إلى امرأته صداقها فأعطته. ثم طلبت ذلك. وقالت: إنه طلبه إليها. فإن لم ترجع حتى مات زوجها، وطلبت إلى ورثته ذلك. فقول: لها ذلك.

وقول: ليس لها ذلك، إن ماتت هي. وليس لورثتها رجعة.

وقال محمد بن المسبح – رحمه الله -: وإن ماتت هي. فطلب ورثتها يمينه، لم يكن لهم عليه يمين. إنما اليمين لها هي، إذا كانت حية، وطلبت يمينه: أنه ما طلب إليها صداقها. وتحلف هي: ما أعطته صداقها إلا بمطلب منه إليها، لأنه لو أقر بذلك وصح، لم يلزمه لهم شي.

وإن تركت امرأة لزوجها صداقها، في المرض على وجه، يجوز له فيما يسعه ذلك، إذا لم يعلم أنها كذبت فيما قالت.

وحفظ موسى: أن من أعطى امرأته، أو من تجوز له العطية، بغير إحراز، أن العطية لا تجوز له، إلا أن يقول: قد قبلت. ورأيته يستحسن القبض، ولو لم يقل: قبلت، إذا قبض.

وقال في الرجل، يريد الدخول إلى امرأته، فتمتنع عليه، غلا أن يعطيها شيئاً، أو ينحلها. وتشهد بذلك. فلم نر تلك عطية لحال المنع. وقال: وهو رأي المسلمين.

واختلفوا فيما أعطته المرأة زوجها، بمطلب منه.