الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٣فقول: إن أعطته من مالها، غير صداقها، إنه لا رجعة لها فيه.
وقول: لها فيه الرجعة.
وأما إذا أعطته صداقها، أو شيئاً منه، بمطلب منه إليها، إن لها فيه الرجعة. والله أعلم.
فصل
وإذا ثبتت النفقة للزوجة على زوجها. فطلب إليها الحل منها. فأحلته ثم رجعت فيه، فلا يبين لي له براءة، على بعض القول، إذا كان قد ثبت لها عليه؛ لأنه قد قيل: إن الزوج إذا طلب إلى زوجته مالها، فأبرأته منه. ثم رجعت، كان لها ذلك.
وقيل: إنما ذلك في الصداق. وليس في سائر الحقوق.
وأما الذي تقول له امرأته: أنت برئ، من حقي الذي تزوجتني عليه. وكان تزوجها على ثلاثمائة درهم. وأوفاها مائتين، وبقيت عليه مائة، إنها لا تجوز براءتها إلا من المائة التي بعد عليه. وأما المائتان، فليس هما عليه. فيجوز براءتها منها.
ومن قالت له امرأته: إن حدث بك حدث موت، في سفرك هذا، فأنت برئ من الذي عليك.
قال: إن حدث به موت، فهو برئ. وإن حدث بها، فليس له إلا ميراثه.
وإن تركت امرأة لزوجها صداقها. فلما حضره الموت، أقر أنها ألجئت إليه، وأنه قد رده عليها. فأرجو أن ذلك لها.