الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٤وقيل في رجل، أعطته زوجته، نصف مالها. ثم تعايشا، نحو عشرين سنة. ثم هلك الزوجة، واختلف الزوج وورثتها، فقال الورثة: إنها استفادت مالاً، بعد العطية. وقال الزوج: إنها لم تستفد مالاً، بعد العطية. وأراد أخذ نصف جميع مالها، الذي تركته. وكره الورثة. فعليهم البينة، بما استفادت الهالكة، بعد العطية.
وكذلك إذا ادعوا أنها رجعت في عطيتها، وما أشبه ذلك. فعليهم البينة بما أحدثت. والله أعلم.
وفي امرأة، أعطت زوجها مالها. وقبله ورده عليها، على شرط أن لا تزوج بعده، أو على شرط أن ليس لها فيه بيع، ولا هبة. فلم تبع، ولم تهب. ولم تزوج، وفعلت ذلك.
قال: إذا رجع، كان له ذلك، على هذا الشرط منه عليها، ولو لم تكن باعته، ولا وهبته، ولا تزوجت. وذلك لورثته من بعده.
وقيل في رجل، أعطته امرأته مالها وصداقها، طيبة به نفسها. ثم رجعت فيما أعطته تقية. وأما الزوج شاهدين، شهدا أنها أعطته. وأقرت عندنا. وأشهدتنا: أنها طيبة نفسها. ثم قال: طلبته إليها. فأعطتني بطيب نفسها.
قال: إذا أقر الزوج: أنها أعطته بمطلب منه إليها، فلها أن ترجع به عليه.
وإن هي ماتت، ولم تطلب شيئاً. واحتج ورثتها: أنه طلبه إليها. وأقر هو بذلك، وأقام البينة، بالعطية منها.