الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٥قال إذا ماتت، ولم ترجع في عطيتها. فليس لورثتها رجعة في ذلك.
وإن أقامت المرأة شاهدين، أن زوجها أعطاها ماله. والزوج ميت، أو حي. فإذا لم تشهد البينة: أنها قبلت. فالعطية ضعيفة، حتى يصح القول.
وعن الأزهر، في امرأة، عتبت على زوجها. فاعتزلت إلى أهله. فطلبوا إليه: أن يرضيها فأعطاها شيئاً من ماله.
قال: إن كانوا قالوا له، أو قالت هي: لا تعود إليك، حتى تعطينا شيئاً، فلا شيء لها. وإن كانت طلبت إليه، فطلبوا إليه مطلباً. فأعطاها مما أعطاها، جاز لها.
ومن نحل امرأته نحلاً، ولم تقبضه، حتى مات. وعليه دين، إنها تشارك الديان فتأخذ معهم. مما نحلها بحصتها.
ويروى عن أبي الشعثاء – رحمه الله -: أنه كان يجيز للمرأة ما حلاها زوجها. وهو ما أعطاها، من غير شرط الصداق. والنحل وللعطية أجوز.
وروى جابر – رحمه الله – أن كل رجل وامرأة، تصدق بصدقة، أو نحل لغير ولده، إنه ليس له فيه رجعة. وإن لم يكن قبضه. ثم قال: إن هؤلاء لا يأخذون في هذا، بما يقول.
وزعم أبو الشعثاء – رحمه الله – أن رجلاً أتاه، وقد نحل امرأته من غم له، عشر شياه. ولم يعلمهن لها فقال أبو الشعثاء: أعلمهن، فإن تلك العشر لها، من غنم للرجل، بعد موته، أو قبل موته – إن شاءت، وإن لم يكن بقى من غنمه، غير تلك العشر.