الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٦وإن ذهبت غنم الرجل كلهن. فليس لها شيء، إذا لم تكن قبضت حتى ذهبت. إن علمهن لها، فإن تلك الشياه، وما ولدن لها. وإن متن، فليس لها شيء.
وعن أبي معاوية – رحمه الله – في رجل أعطته امرأة مالها، أو شيئاً منه. فقبل، ولم يحرز. ثم تزوجها، فرجعت بعد أن تزوجها. وقبل أن يحرز.
قال: لها الرجعة، والمال مالها.
قلت له: فإنها لما تزوجها. قال لها؛ فإن المال الذي أعطته إياه قد قبلته. فقالت من بعد ذلك: قد رجعت أنا الساعة.
قال: لا أرى لها رجعة، بعد قوله: قد قبل، من بعد تزويجها.
قال أبو سعيد – رحمه الله -: وقد قيل: إن لها الرجعة ما لم يحرز عليها، إلا أن تكون العطية منها. وهي زوجة له.
فصل
من قال لزوجته: إني كنت تزوجت امرأة، وتركت لي صداقها، الذي علي لها. أحب أن يسمع زوجته، ورجا أن تدع له حقها فتركت له حقها. أيبرأ. وهذا مطلب منه؟
وكذلك لو قال: ما أحب إلي، لو تخلصت من حقك، أو صداقك الذي علي، أو قال: أنا في هم. أو غم، من حقك. أو قال: أخاف أن أموت، وحقك علي. ولا أدري كيف أحتال، حتى أخلص من حقك. فتركت له على هذا. أيبرأ أم لا براءة له في ذلك؟