الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٧فقد قالوا: ليس له أن يعرض لامرأته، في صداقها. فإذا عرض لها فتركت له على التعريض، ثم رجعت، كان لها الرجعة. ولا يبرأ من صداقها، إذا رجعت في ذلك. وكأنهم رأوا التعريض، مثل الطلب.
وكذلك لو دعا ربه، بمحضر منها فتركت له هذا، فهو مثل الطلب.
وإن طلب إليها صداقها. فتركته له، ثمر لم ترجع، حتى مات أحدهما، فقد برئ من صداقها. وقد أجاز بعض الفقهاء، الطالب إليها، إلا أن لها الرجعة. والله أعلم.
فصل
وعن أبي الحسن – رحمه الله – في الرجل، يطلب إلى امرأته الذي عليه. فتركته له، أو تترك منه شيئاً، فترجع فيه.
قال: لها الرجعة عليه. وإن مات، فليس لها رجعة، على ورثته.
وقول: لها الرجعة، في حياته، وبعد وفاته، ما كان باقياً من ماله. وليس لورثتها هي رجعة عليه هو، ولا على ورثته، من بعده. ولا نعلم في ذلك اختلافاً وإنما الاختلاف في رجعتها هي، بعد موته.
ويقال: إن مطلب الزوج إلى زوجته حقها، هد منه لها. والناس في مطلب الحق مختلفون.
فمنهم: من يحب الخلاص بالصدق، على جهر منه.
ومنه: من يطلبه على جهة التهدد والخوف، والوعيد بالظلم. فهذا لا يبرأ.
وكذلك الزوجات مختلفات، في ترك ما وجب لهن.