الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٩وإذا قالت المرأة لزوجها: قد وهبت لك الحق الذي أطلبه إليك، أو الحق الذي لي عليك، ثبت من هذا قولها: الحق الذي لي عليك. وباقي اللفظ لا يبين لي ثبوته.
وإن قالت: قد وهب الله لك الحق الذي لي عليك. وباقي اللفظ لا يبين لي ثبوته.
وإن قالت: قد وهب الله لك الحق الذي لي عليك. فقد اختلف في ذلك.
فقول: يثبت ذلك.
وقول: لا يثبت ذلك. والله تعالى لا يهب حقوق الناس. وهذا الرأي أحب إلينا.
وسئل جابر بن زيد – رحمه الله – عن رجل أعطى امرأته حلياً، غير صداقها ثم قضى الله بينهما بالفرقة. هل يحل له أن يأخذ شيئاً، مما أعطاها؟
قال إن: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أعطى عطية، ثم عاد فيها، فهو كلاكلب يعود في قيئه. ولا يحل للمسلم ذلك.
وسئل محبوب – رحمه الله – عن رجل، سأل امرأته: أن تعطيه من مالها، أو من صداقها، طيبة النفس. فأعطته. ثم رجعت بعد ذلك.
قال: كان الفقهاء يقولون: إن رجعت فيما أعطته، لإساءة منه إليها، أو تزويج، أو تسر عليها. فذلك لها.
وقال هاشم – رحمه الله -: إن كانت أعطته لوجه الله، فليس لها أن ترجع. وهذا قول أبي منصور.