منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

وسئل أبو سعيد رحمه الله، في الملكين هاروت وماروت اللذين يعلمان الناس السحر يبرأ منهما أ/لا يبرأ منهما أم كيف الوجه فيهما؟ قال الملائكة عليهم السلام في ولاية الله وطاعته، كما قال الله تعالى: " من كان عدو لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ". فمن عادى ملائكة الله فقد عادى الله.

وقال أبو الحسن رحمه الله في قول الله تعالى: " يعلمون الناس السحر " إنما أولئك الشياطين وما أنزل السحر على الملكين هاروت وماروت وما يعلمان من أحد، أي ما يعلمان هما أحداً، وإنما كانا يقولان السحر كذا وكذا فلا تكفر، أي فلا تفعل ذلك فتكفر.

وقيل من رد على المسلمين عدل ما قالوا في كتاب الله وسنة نبيه محمد fبعلم منه أو جهل فهو كافر ظالم لا عذر له، ومن احدث حدثا في عمل معصية أو ترك طاعة مفروضة فقد ترك المنزلة التي أوجبت عليه البراءة عند أهل العدل وليس لمن جهل من ضعفاء المسلمين ردما دان به العلماء من الحق ولا الخلاف عليهم بإقدام عليهم على ولاية من برئوا منه ولا على البراءة ممن تولوا فإن فعلوا ضلوا وكفروا، ولكنعليهم التسليم لهم بعدل ما دانوا به والولاية لهم، والله أعلم وبه التوفيق.

***

٨٢٠ / ٩٬٢٥١