منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

القول السادس عشر

في البراءة بأموال الناس وما أشبه ذلك وفي البراءة بالقذف

وقيل من رأى رجلا ينظر منازل الناس ويدخلها بغير إذنهم أن عليه أن يستتبه، فإن تاب وإلا برئ منه، وإن دخل منازل الناس جبراً منه لهم برئ منه، وإن ادعى وليا حقاً له على أحد أو أخذ له مالا فلا يقبل قوله، وعليه البينة والأحكام بينهما، وهما على ولايتهما، وإن قال إنه ظلمني عند ولي له أن يبرأ منه ثم يستتبه أو يقم بينة بصحة ما قال، وإن أحضر عليه شاهداً واحداً فلا تقبل شهادة الواحد على الولي.

ومن رأى وليه أخذ ثوبا منعند رجل، وقال هذا ثوبي والرجل يقول ثوبي، فالقول قول الرجل الذي في يده الثوب، ويقال للرجل الولي أن يرد الثوب على الذي في يده، فإن امتنع فهو ظالم حتى يصح ما ادعى، وليس له أن يأخذ بيده، و\يستتاب، فإن رد الثوب وتاب وإلا برئ منه.

وإن أخذ ثوب رجل فقال هذا ثوبي فسلمه الرجل إليه، ولم يدع فيه بشيء ولا أنكره فالولي الآخر بالثوب على ولايته، وإن كانا وليان يتنازعان الثوب وهو في أيديهما جميعاً وكل واحد منهما يقول ثوبي فالبينة عليهما والأ؛ كام بينهما وهما علىحالهما حتىي صح الظامل منهما، وإن برئ واحد منهما من صاحبه برئ منه لأنه برئ من مسلم، والمبتدئ بالبراءة يبرأ منه، وإن لم يعلم المبتدئ منهما بالبراءة ولا الظالم من المظلوم وقف عنهما ويستتابان من ذلك، فإن تابا وإلا تركت

٨٢١ / ٩٬٢٥١