الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠١إن استطاع إلى ذلك سبيلاً. وأدى الأمانة. فقالوا: يا أبا الدرداء. وما أداء الأمانة؟
فقال: الغسل من الجنابة؛ فإن الله – عز وجل – لم يأتمن ابن آدم على شيء من دينه غيره.
مسروق عن أبي بن كعب قال: من الأمانة أن المرأة اؤتمنت على فرجها.
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: أول ما خلق الله من الإنسان فرجه. وقالهذه أمانة أستودعكها. فالفرج أمانة. والأذن أمانة. والعين أمانة. واليد أمانة. ولا إيمان لمن لا أمانة له.
وقال بعضهم: هي أمانات النفس، والوفاء بالعهود. فحق على كل مؤمن، أن لا يغش مؤمناً، ولا معاهداًن في شيء قليل، ولا كثير. وهي رواية الضحاك عن ابن عباس.
وقال السدي: ائتمان آدم ابنه قابيل، على أهله وولده، وخيانته إياه، في قتل أخيه. وذكر القصة. قال الله تعالى – عز وجل – لآدم: يا آدم هل تعلم أن لي بيتاً في الأرض؟
قال: اللهم لا.
قال: إن لي بيتاً بمكة فائته.
فقال آدم للسماء: احفظي ولدي بالأمانة. فأبت. وقال للأرض: احفظي. فأبت. وقال للجبال فأبت. فقال لقابيل: احفظ. فقال: نعم. تذهب وترجع، فتجد أهلك، كما يسرك: فانطلق آدم – عليه السلام – فرجع وقد قتل قابيل هابيل.