منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠٢

فذلك قوله – عز وجل -: "إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض" إلى قولهك " وحملها الإسنان إنه كان ظلوماً جهولا" والله أعلم.

فصل

وفي(1) بعض الكتب – عن النبي - صلى الله عليه وسلم - -: الأمانة تجلب الرزق.

وعنه (2)(2) - صلى الله عليه وسلم -: أن الأمانة غنى. يريد أن التاجر، إذا عرف بالأمانة والصدق، في الشراء والبيع، كثر معاملوه، والمشترون منه. وكان ذلك سبباً للغنى.

ومدح الله الأمناء فقال: "وللذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون". وقال: فليؤد الذي اؤتمن أمانته.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (3)(3): أد الأمانة إلى من ائتمنك. ولا تخن من خانك. فوجب اتباع أمر الله. وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأداء الأمانة.

فمن اؤتمن على أمانة، فعليه حفظها، حتى يؤديها إلى أهلها ولا يجوز تضييعها وإن ضيعها ضمنها. وإن أعارها وأتلفها، أو استعملها ضمنها. وإن ضاعت من حفظه، من غير ضياع منه. لم يضمنها.

وحث الله تبارك وتعالى على حفظ الأمانة – بما قدمنا ذكره.

والذي يجب على المرء: أن يستودع ماله، ثقة أميناً؛ لأن الواجب عليه حفظ

(1) أخرجه في مسند الفردوس، عن جابر والقضاعي، عن علي. وزاد: والخيانة تجلب الفقر.

(2) أخرجه القضاعي، عن أنس.

(3) أخرجه البخاري في التاريخ. وأبو داود والترمذي والحاكم، عن أبي هريرة.