منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠٥

أودع الرجل الرجل وداعة. وأودعه مالاً، إذا دفعه إليه، يكون وديعة عنده. وأودعه: إذا قبل وديعته. واستودعه وديعة، إذا تركها عنده.

وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من استودع وديعة فهلكت، فلا ضمان عليه. والمراد إذا هلك من غير تعد. وهو أمين، إذا ادعى هلاكها.

فقول: عليه اليمين.

وقول: لا يمين عليه. فإن تعدى ضمنها. ومن التعدي: أن يعيرها، أو يرهتها، أو يودعها غيره، بغير إذن صاحبها، إلا أن يودعها لضرورة.

واختلفوا في الأمين، إذا أراد أن يسافر. فقال الشافعي ومن وافقه: إذا سافر بها، بغير إذن ربها ضمنها، إن تلفت.

وقال أصحابه: إذا أراد السفر، حملها إلى الحاكم، أو أودعها ثقة.

وقال أبو حنيفة: له أن يسافر بها.

وقال صاحباه: إن كان في حمل الوديعة مؤونة، من كراء أو غيره ضمن. وإلا فلا يضمن.

وأجاز أبو حنيفة للأمين، دفع الوديعة، إلى من يثق به، من عياله، الذين تلزمه نفقته، إذا كان في منزله. فإن كان في غير منزله، ضمن. ونحو ذلك عن زيد بن علي، ومن وافقه.

وقال الشافعي: هو ضامن.

وقال أبو حنيفة: لا يضمن.