منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠٧

القول الثاني

في الأمانة والوديعة وما جاء فيها

والخلاص منها

يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من استودع رجلاً وديعة، فلا ضمان عليه. وهذا قول أبي علي والربيع – رحمهما الله – وقال: إلا أن يضمنه فيضمن، فعليه الضمان.

وقال شريح: ليس في العارية، ولا الوديعة، والمضاربة ضمان.

وقال: لو أن رجلاً، دفع إلى رجل مالاً مضارة، أو وديعة. فاشترط عليه الضمان، إن ذلك لا ضمان فيه، لأن الاسم أمانة، لأنما الأحكام على الأسماء ويرفع عن النفي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك.

وذكر محمد بن سيرين: أن شريحاً، ارتفع إليه رجل، استودع امرأة، مائة درهم وديعة. فوقع حريق قريباً منها. فحولتها إلى رجل، فضاعت: فسأل شريح الرجل عن المرأة. هل يتهمها في شيء؟

قال: لا.

قال: فإن شئت، رضيت منها بخمسين.

قال ابن سيرين: فما رأيك أمر يصلح غير ذلك اليوم.

قال أبو الحواري – رحمه الله -: إن كانت وضعتها، حيث وضعت متاعها، لم يكن عليها ضمان. كذا عن نبهان وأبي المؤثر – رحمه الله -.