الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠٨وقول: إذا حولتها ضمنت.
وقول: إذا جعلتها، حيث يؤمن عليها، لم يلزمها ضمان ذلك.
وقيل في رجل، أراد أن يأتمن رجلاً، على سلعة. فأبى أن يقبلها، إلا أن يقر له بها. فأقر له بها. ثم رجع المقر، فأخذ تلك السلعة، بغير رأي المقر له. هل يسعه ذلك، ولا يلزمه استحلاه؟
قال: مع أن عمله ذلك، فيما يسعه. وأما في الحكم، فيحكم عليه بإقراره.
ومن كان معه أمانة لآخر. فجعلها في موضع يأمنه. ثم عناه خروج من بيته وبلده، من خوف، أو غيره. واجتهد في حمل ماله، وجميع ما في يده فلما صار في بعض الطريق، وجد الأمانة قد تلفت.
قال: لا ضمان عليه، في قول من قال: إن له أن يحمل أمانته معه، حيث ما مضى، إذا رأى أن ذلك أسم لأمانته، من تركها. وهذا إذا كان الأمين هو القابض للأمانة، والواضع لها في بيته. ولم يكن صاحب الأمانة، هو الواضع لها، بامر رب المنزل. وكان قادراً على حملها.
وإن وضعها ربها، في بيت الأمين، بأمر رب البيت. فقد قيل: ليس على رب البيت حملها، ويتركها بحالها.
فإن حملها الأمين، على الوجه الذي يجوز له حملها. فاكترى لها، من يحملها من بيته، إن الأجرة على رب الأمانة، كان له ذلك، على رب الأمانة، مع الاعتقاد لذلك، في حمله لها. فإن أهمل ذلك، فالكراء زائل، عن رب الأمانة.
فإن استحق الكراء على الأمين. وعدم الأمين الحجة، على رب الأمانة