الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠٩في الحكم. فله أن يأخذ بقدر الكراء، من مال صاحب الأمانة، أو الأمانة نفسها.
وروي عن أبي مالك – رحمه الله – أنه قال: من وضع أمانته، في موضع يدخل عليه، من لا يثق به. ثم تلفت، إنه ضامن لها.
وأجمع أكثرهم، على أن المودع، إذا أحرز الوديعة في صندوقه، أو حانوته، أو بيته. ثم تلفت، من غير خيانة، إنه لا ضمان عليه.
ومن كانت عنده أمانة. وكانت في ثيابه، ثم جعلها في الأرض ليبرز. فضاعت. أو نسيها فضاعت، أو أخذت.
قال: إن كانت نيته، إذا أبرز أخذها، ثم تلفت. فلا ضمان عليه، إلا أن يقعد كذلك. فعليه الضمان.
وإن قصد صاحب الأمانة موضعاً، من دار الأمين. فاحتفر حفرة، ثم وضع المال بيده فيها. فجاء صاحب الدار الأمين، فقلعها من موضعها، وحولها إلى موضع آخر، فعطبت، فإنه ضامن لها.
ومن وجد في منزله متاعاً، فإن كان صاحبه، وضعه على سبيل الأمانة، فليحفظها. ولا يترك مال أخيه يضيع.
وإن أمر المؤتمن الأمين، أن يجعل أمانته، في منزله، دون غيره. فخاف عليها الأمين التلف، في ذلك الموضع. فله أن يخرجها إلى حيث أحرز لها. ولا ضمان عليه إن تلفت؛ لأنه إن رأى البيت يحترق بالنار، كان عليه تخليصه، ونقله إلى موضع أسلم له.