الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٠وإذا كان قادراً، على تخليص ذلك المال، ثم تركه، حتى هلك، إنه يكون ضامناً. وعليه أن ينقله إلى موضع، يرجو سلامته، ويغلب على ظنه أنهن أسلم له، كما يفعل مع مال نفسه، المتعبد بحفظه.
وإن أراد الأمين الخروج، فليحمل أمانته معه، أو يجعلها مع ثقة. وإن لم يفعل وتركها، حتى تلفت ضمن. وإن وجد ربها، أو وكيله، سلمها إليه، أو إلى حاكم المسلمين، أو أمين ثقة. وأعلمه أنها لفلان جاز. ولا ضمان عليه.
وإن أودعها الأرض، وأشهد عليها، جاز.
وقال الشافعي: إن حمل الأمين أمانته، في بر، أو بحر، فتلفت ضمن. واحتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن المسافر ومتاعه في قلت، إلا ما وقى الله. المقلتة: الهلكة.
وقيل: من كان معه لآخر أمانة، أو حمل له حملاً، فغلبه عليه اللصوص، أو الجند. فيصانع عليه ويفديه، حتى يخلصه، إنه يرجع بذلك على صاحب المتاع – ولو كره – إذا صح ذلك.
فصل
وقيل في الأمين، يطلب منه الأمانة. وهو يقدر على تسلميها. إلا أن له شغلاً فيدفع ربها عنها. وهو يريد دفعها إليه، حتى تلفت.
قال: إن لم يكن له عذر، في ذلك، فهو آثم. وعليه ضمان الأمانة إلى ربها، إذا منعه منها. وهو يقدر على تسلمها.