منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

ولايتهما، وإن علم المتعدي منهما على صاحبه منه هو، وإن رأى وليه يأكل من مال غيره وقال: إن أباح له ذلك فهو على ولايتهويحسن به الظن، وإن أعطاه وليا شيئا مما أخذ من مال غيره فلا يأخذه منه ولا يأكل من عنده حتى تصح معه الإباحة في ذلك.

وإن رأى وليه يبيع مالا لولي آخر يحضرة من رب المال ويدعيه، أنه له، ورب المال يسمعه ويراه حتى باعه، ولم يغير عليه في مجلسه ذلك، ثم أنكر بعد ذلك، أن إنكاره لا يقبل، وقد ثبت عليه، وهما على ولايتهما، لأنه يمكن أن المال زال إلى البائع بوجه من الوجوه، وقد نسى الأول فأنكر، فهما على حسن الظن حتى يعلم المتعدي، وإن باعه ولم يدع أنه له بحضرة رب المال ولم يغير، ثم غير من بعد قبل تغيير تغييهر لأفه لم يدعه البائع لنفسه، فله التغيير حتى صح إزالة المال له أو الوكالة له لأن في بيعه، وهما في الولاية ولا يساء بهما الظن، لأنه يمكن أن يكون وكله في بيع ماله أو رهنه ثم نيس، أو كان فعل منتقض، وفعل البائع يجوز، فهما على الولاية حتى يعلم المتعدي منهما ما لم يخطئ أحدهما الآخر. أو يبرأ بعضهما من بعض.

وإن شهد عدلان وليان على وليهما في مال في يده ورثه، أنهذا المال لفلان لرجل حكم له به بشهادتهما، والشاهدان على ولايتهما معه عند من شهداعله، وإن شهداعلى نخلة في يده فسلها في ماله أنها حرام أو لرجل آخر فإنهما حجة علهي ولا يحل له أكلها، وهما على ولايتهما معه، وإن لم يقبل قولهما وأكل النخلة بعد

٨٢٢ / ٩٬٢٥١