منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢١١

فصل

ومن كان معه أمانة في منزله، فنسيها. وظن أنها له، فاستخدمها. ثم علم أنها أمانة. فردها إلى موضعها من منزله، فضاعت. أترى عليه ضماناً؟

قال: إن عليه كراء استعمالها. ولا ضمان عليه فيها، والله أعلم.

وعن أبي الحواري – رحمه الله – في الأ/انة، إذا رفعت عند رجل، في منزله، برأيه.

فقال: عليه إذا تحول من منزله، أو غيره، أن يحولها معه، وإلا ضمنها، إلا أن يدعو صاحبها إليها، فلا يحملها. وإذا رفعت بغير رأيه، لم يكن عليه فيها شيء.

وقيل في رجل، حمل على حمارة حباً لرجل. وخرج هو وغيره، إلى قرية أخرى. فلقيهم اللصوص في الطريق. وأرادوا سلبهم. فأخذ كل إنسان، حبل دابته بيده. فدفع صاحب هذا الحمار حماره، لبعض أصحابه. وجعل يدافع اللصوص، لئلا يسلبوهم. فغلبت اللصوص على حماره، وحدروا الحب من على ظهره وأخذوه، إنه لا ضمان عليه، في هذا، إذا كان إنما تركه، ليمنع قوماً آخرين، فأخذوا ما على الحمار؛ لأن عليه أن يمنع. وليس عليه أن يقاتل حتى يقتل. فإن غلبه اللصوص، فلا ضمان عليه. والله أعلم.