منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٢

فصل

وقل في رجل، ائتمن رجلاً، على أمانته. فأرسل إلى أمانته من يقبضها، من المؤتمن. فلم يجد الرسول المؤتمن. فدفعها إليه غير الأمين. أهو ضامن؟

قال: إن كان صح معه، أنه أرسله إليها، فلا ضمان عليه.

وكذلك إن اطمأن قلبه، أن صاحب الأمانة أرسله؟

قال: نعم.

وإن قال صاحب الأمانة: إنها صارت إليه، برأ الدافع. والله أعلم.

فصل

وقيل في قوم، رفعوا في منزل رجل متاعاً. فتوقع الغاصب على المتاع، فأخذه. فطلب أصحاب المتاع الغرم. وقالوا له: إن متاعنا حسب لك في خراجك، فأغرمه لنا.

قال: إذا لم يكن الأمين، حاسب الجبار على ذلك، فلا شيء عليه. وإن حسب له من غير محاسبته منه، لم يلزمه؛ لأنه لا حق عليه، في هذا الباب.

وقيل في من عنده أمانة، ولم يجد ثقة. فحفر لها في الأرض ودفنها، فتلفت، كانت الأرض، في بيت، أو مزرع، أو فلاة، إنه إن دفنها، حيث يأمن عليها. وكان ذلك حفظاً لها، فلا ضمان عليه.

قال المؤلف: أرجو أنه لا ضمان عليه، إن تلفت، إذا كان قد اشهد عليها، شاهدي عدل.