الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٣وأما إن أودعها الأرض، ولم يشهد عليها، فالأرض ليست تحفظه، من غير إشهاد؛ لأنه لا يدري متى يموت، ولعله أن يغيب، يأتي رب الأمانة، يريد أخذها فلا يبين لي، أن هذا من الحفظ. والله أعلم.
فصل
قال أبو محمد – رحمه الله -: والأمين إذا لم يقصر في حفظ الأمانة. وتلفت من غير إتلاف منه، لم يكن عليه ضمان. وهو قول موسى بن علي – رحمه الله.
وقيل: إنما كان في الثياب، وما كان معقوداً عليه، في العمامة، أو الرداء، فهو حرز للأمانة.
وقول: إن كان متوارياً في العمامة، غير ظاهر، فهو حرز. وما كان ظاهراً، فليس بحرز.
وقال بعضهم: إن الثياب ليس بحرز.
وقال محمد بن محبوب – رحمه الله – في الثياب، إذا كان الإزار مشدوداً بخيط، أو هيمان، فهو حرز. وإن لم يكن مشدوداً، فليس بحرز.
ويوجد عن محمد بن محبوب – رحمه الله – في رجل، معه حب أمانة. فوقع به السوس ليأكله. ففرقه فوق ظهر بيته، يريد بذلك ذهاب السوس عنه. فحملت الريح الحب.
فقال: لا ضمان عليه، إذا كان يريد إصلاحاً.
ومن كانت معه أمانة. فخاف عليها التلف، فله أن يستأجر عليها، ويسلم الأجرة منها. والله أعلم.