الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٤فصل
قال أبو سعيد – رحمه الله -: اختلف في الأمانة.
فقول: إنها مضمونة، مثل الدين.
وقول: إنها ليست بمضمونة.
قال: وعندي أنه قد قيل: لو مات رجل، وصح عليه بالبينة: أن زيداً ائتمنه على ألف درهم، إنها ثابتة عليه، في ماله، على قول من يقول: إنها مضمونة.
وقول: إنها قبل الدين.
وقول: إنها مثل الدين.
وقول: إنها بعد الدين.
وعلى قول من يقول: إنها ليست بمضمونة، فلا يلحق المؤتمن ورثة الأمين بشيء. ولو صح ذلك بالبينة، ما لم تصح الأمانة بعينها.
وعن أبي علي الحسن بن أحمد – رحمه الله – في رجل، رفع مع رجل تمراً. ثم جاء فأخرج له منه. وسلمه إليه، ولم يعرفه أنه معه.
قال: لا يبرأ بذلك – على ما يوجد – والله أعلم.
قال أبو سعيد – رحمه الله – في رجل، ائتمن رجلاً على حب. فوضعه حيث يضع متاعه. فأذن لرجل أن يدخل بيته، ليأخذ حاجة له. والداخل متهم بالسرقة. فأخذ من الحب، بغير علم. هل عليه غرم ما أخذه الداخل؟