منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٥

قال: هكذا عندي، إذا أمكن من أمانته خائناً، كان بذلك ضامناً. ولا يجوز له أن يخاطر بأمانته.

ومن منثورة الشيخ أبي محمد – رحمه الله – في رجل عنده أمانة لجبار. فأخذه بالخراج. فدفع إليه الأمانة. فالذي طولب من الخراج، هل يبرأ من الأمانة؟

قال: نعم.

فصل

وقيل في رجل، دفع إلى رجل دراهم. فخلطها في دراهم له. وعنده أن ذلك أحرز لها، من أن يوجدها. فضاع الجميع.

قال: يوجد عن بعض الفقهاء: أنه لا ضمان عليه.

وقول: إنه إذا خلطها، فقد صارت الأمانة، مع ماله شركة. ثم ضاع المال المشترك.

قلت: أليست الشركة لا تكون إلا بالاتفاق، بإذن كل واحد منهما لصاحبه. وإذا كان على غير هذا، فهو تعد؟

قال: نعم.

فصل

وقيل في رجل، دفع إلى رجل وديعة. وركل رجلاً قبض ماله. وغاب عن مصره، وطلب الوكيل، ما سلمه الموكل إلى الرجل، من تلك الأمانة. هل له أخذها منه؟